الشيخ محمد علي الگرامي القمي

14

شرح منظومة السبزواري

واقعي يكونان نعمتين ( ويكون قِرانهما ايضانعمة ) على العباد ايّما كان المراد من هذا الكتاب والميزان . هذه هي الاحتمالات المذكورة في كلام السبزواري قدس سره ذكرها شرحا لنظمه . ويحتمل أيضا : 5 - ان يكون المراد من الكتاب هوالتدوينى اى القرآن ، والميزان هو الانسان الكامل الحجة اى الحمد لله الذي قارن قرآنه أو مطلق كتابه المنزل حجة يكون ميزانا اى النبي ( ص ) وأهل بيته . 6 - الكتاب هو الآفاقي والميزان هو المنطق . 7 - الكتاب هو الآفاقي والميزان هو العقل ، والمعنى انه تعالى جعل المنطق أو العقل في العالم ولم يخل العالم من موجود ذي عقل أو من المنطق . وفي هذه الاحتمالات الأخيرة أيضا يتحقق براعة الاستهلال من جهة الميزان أو لفظ معناه كمالا يخفى . قوله : وغيره : عطف على قولنا ، اى في هذا ، المصراع ، اى فيه وغيره مما يأتي أيضا براعة الاستهلال ، حيث إن هذا المصراع يذكر الفكر الذي اعماله يكون موضوع المنطق ويبحث المنطق عن صحته وسقمه ، ومصراعه الثاني يذكر العقل الذي يبحث المنطق عن مُدرَكاته‌اى الكليات واحكامها . والبيت الآتي يذكر كلمة المنطق . قوله : ايهام التناسب : وهو ( ويكون من محسنات علم البديع ) ان يجمع بين معنيين غير مناسبين بلفظين يكون لهما معنيان مناسبان في محل آخر كجمع البدايع - جمع البديع - والبيان في هذين البيتين . قوله : قد اججا : والتاجيح هو الزيادة في اشعال النار وايقادها . قال الثعالبي في ( فقه اللغة ص 457 ) : إذا زيد في ايقاد النار واشعالها قيل اججتها . قوله : صيّره ممسوسا بنور علمه : ( يعنى ان اللّه تعالى هو الذي يعطى العلوم والمطالب المجهولة لِعَقلِنا ، وينتج البدايع لأفكارنا ، فتشكيل القياس وتأسيس